الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

166

تفسير روح البيان

وسندى روح اللّه روحه بعض الصوفية للافطار وكان وقتئذ لا يفطر الا على الماء والخبر . ثم لا يأكل الاعشية الغد فقال هذا الخبز له روح حقانى فظاهره يرجع إلى الجسد وروحه يرجع إلى الروح فيتقوى به الجسم والروح جميعا ولكل موجود روح اما حيواني أو حقانى فجسد الميت له روح حقانى اى غير روحه الذي فارقه ألا ترى ان اللّه تعالى لو أنطقه لنطق فنطقه بانطاق اللّه تعالى انما هو لان له روحا حقانيا وقد جاء ان كل شئ يسبح بحمده وما هو الا بكون المسبح ذا روح ولو كان حجرا أو شجرا أو غير ذلك : وفي المثنوى چون شما سوى جمادى مىرويد * محرم جان جمادان چون شويد از جمادى عالم جانها رويد * غلغل اجزاى عالم بشنويد فاش تسبيح جمادات آيدت * وسوسه تأويلها نربايدت چون ندارد جان تو قنديلها * بهر بينش كردهء تأويلها كه غرض تأويل ظاهر كي بود * دعوى ديدن حيال وغى بود « 1 » بلكه هر بيننده را ديدار آن * وقت عبرت ميكند تسبيح خوان پس چو از تسبيح يادت مىدهد * آن دلالت همچو كفتن مىبود اين بود تأويل أهل اعتزال * واي آنكس كو ندارد نور حال چون ز حس بيرون نيامد آدمي * باشد از تصوير غيبى أعجمي وفي التأويلات النجمية تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ اى ينزهه عما يقولون من كل نقيصة ذرات المكونات واجزاء المخلوقات فمن له روح فبلسانه ولغته وهذا مما يفقه العقلاء واما الجمادات فبلسان الملكوتي كما قال وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ اى يحمده على نعمة الإيجاد والتربية وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ لأنه ليس من جنس تسبيحكم واعلم أن اللّه أثبت لكل ذرة من ذرات الموجودات ملكوتا بقوله فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ والملكوت باطن الكون وهو الآخرة والآخرة حيوان لا جماد لقوله تعالى وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ فثبت بهذا الدليل ان لكل ذرة من ذرات الموجودات لسانا ملكوتيا ناطقا بالتسبيح والحمد تنزيها لصانعه وبارئه وحمد اله على ما أولاه من نعمه وبهذا اللسان نطق الحصى في يد النبي صلى اللّه عليه وسلم وبهذا تنطق الأرض يوم القيامة كما قال يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها وبهذا اللسان تشهد اجزاء الإنسان وأبعاضه يوم القيامة ويقولون أنطقنا اللّه الذي انطق كل شئ وبهذا اللسان نطق السماوات والأرض حين قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فافهم جدا واغتنم إِنَّهُ كانَ حَلِيماً في الأزل إذا خرج من العدم من يتولد منه ان يتخذ مع اللّه آلهة أخرى غَفُوراً لمن تاب عن مثل هذه المقالات انتهى وقال القاشاني اعلم أن لكل شئ خاصية لا يشاركه فيها غيره وكما لا يخصه دون ما عداه يشتاقه ويطلبه إذا لم يكن حاصلا ويحفظه ويحبه إذا حصل فهو بإظهار خاصيته وتوحده في تلك الخاصية ينزهه تعالى عن الشريك فكأنه يقول بلسان الحال أوحده على ما وحدنى والا لم يكن متفردا بها متوحدا فيها وبطلب كماله ينزهه عن صفات النقص كأنه يقول يا كامل كملنى وبإظهار كماله يحمده ويقول احمده على ما كملنى حتى

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان حكايت مار كبرى كه اژدهاى افسرده إلخ